الشيخ علي النمازي الشاهرودي
92
مستدرك سفينة البحار
لمناظرة أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) . وفي " هشم " : موارد إحتجاجاته . رجال الكشي : عن هشام بن سالم قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة من أصحابه فورد رجل من أهل الشام فاستأذن ، فأذن له فلما دخل سلم فأمره أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالجلوس ، ثم قال له : ما حاجتك أيها الرجل ؟ قال : بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت إليك لأناظرك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فيما ذا ؟ قال : في القرآن وقطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه ، فقال أبو عبد الله : يا حمران دونك الرجل . فقال الرجل : إنما أريدك أنت لا حمران ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن غلبت حمران فقد غلبتني ، فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر . . . . فقال الشامي : أناظرك في العربية ، فالتفت أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا أبان بن تغلب ناظره ، فناظره فما ترك الشامي يكشر . قال : أريد أن أناظرك في الفقه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا زرارة ناظره ، فما ترك الشامي يكشر . قال : أريد أن أناظرك في الكلام ، فقال : يا مؤمن الطاق ناظره ، فناظره فسجل الكلام بينهما ، ثم تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به . فقال : أريد أن أناظرك في الاستطاعة ، فقال للطيار : كلمه فيها ، قال : فكلمه فما ترك يكشر . فقال : أريد أناظرك في التوحيد ، فقال لهشام بن سالم : كلمه ، فسجل الكلام بينهما ثم خصمه هشام . فقال : أريد أن أتكلم في الإمامة . فقال لهشام بن الحكم : كلمه يا با الحكم ، فكلمه ما تركه يرتم ولا يحلى ولا يمتر ، قال : فبقي يضحك أبو عبد الله ( عليه السلام ) حتى بدت نواجده . فقال الشامي : كأنك أردت أن تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال ؟ قال : هو ذلك - إلى أن قال : - فقال الشامي : قد أفلح من جالسك - إلى أن قال : - فقال الشامي : إجعلني من شيعتك وعلمني ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لهشام : علمه فإني أحب أن يكون تلماذا
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 3 ، وج 14 / 459 ، وجديد ج 23 / 6 ، وج 61 / 248 .